جيرار جهامي ، سميح دغيم

2428

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فإشارة وإن لم يدلّ عليه بالنظم ، فإن دلّ عليه فالمفهوم لغة فهو الدلالة وإلّا فهو الاقتضاء ، والعمدة في ذلك هو الاستقراء . ( التفتازاني ، أصول الفقه 1 ، 31 ، 9 ) . - اللفظ إما أن يدلّ على ما تمام وضع له أو لا . والأوّل : المطابقة كدلالة الإنسان على الحيوان الناطق ، والثاني إما أن يكون جزء مسمّاه أو لا . والأول دلالة التضمّن كدلالة الإنسان على الحيوان وحده أو الناطق وحدّه ، وكدلالة النوع على الجنس ، والثاني : أن يكون خارجا عن مسمّاه وهي دلالة الالتزام كدلالته على الكاتب أو الضاحك ، ودلالة الفصل على الجنس ، وبهذا التقسيم يعرف حدّ كل واحد منها . ( الزركشي ، البحر المحيط 2 ، 37 ، 13 ) . - الألفاظ ظروف حاملة للمعاني ، والمعاني المستفادة منها تارة تستفاد من جهة النطق والتصريح ، وتارة من جهة التعريض والتلويح . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 5 ، 2 ) . - اللفظ الدّال على المعنى الموضوع له لا بدّ له من وضع للمعنى ودلالة عليه واستعمال المتكلّم فيه ووقوف السامع عليه . فتقسيم اللفظ بالنسبة إلى معناه إن كان باعتبار وضعه له فهو الأول ، وإن كان باعتبار دلالته عليه فهو الثاني ، وإن كان باعتبار استعماله فيه فهو الثالث ، وإن كان باعتبار الوقوف عليه فهو الرابع ، وجعل فخر الإسلام هذه الأقسام كلّها أقسام النظم والمعنى . ( ملا خسرو ، مرآة الأصول 1 ، 110 ، 25 ) . - الشافعية قسّموا دلالة اللفظ إلى منطوق ومفهوم ، وقالوا دلالة المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق وجعلوا ما سمّيناه عبارة وإشارة واقتضاء من هذا القبيل ، وقالوا دلالة المفهوم ما دلّ عليه اللفظ لا في محلّ النطق ثم قسّموا المفهوم إلى مفهوم موافقة وهو أن يكون المسكوت عنه موافقا في الحكم للمنطوق به ويسمّونه فحوى الخطاب ولحن الخطاب وهو الذي سمّيناه دلالة النص ، كما في قوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ( الإسراء ، 17 / 23 ) . وإلى مفهوم مخالفة وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق به في الحكم ويسمّونه دليل الخطاب وهو المعبّر عندنا بتخصيص الشيء بالذكر . ( ملا خسرو ، مرآة الأصول 2 ، 100 ، 11 ) . - اللفظ لو أفاد المعنى على سبيل المجاز فإما أن يفيد مع القرينة أو بدونها . والأول باطل لأنه مع القرينة المخصوصة لا يحتمل غير ذلك فيكون هو مع تلك القرينة حقيقة لا مجازا . والثاني باطل لأن اللفظ لو أفاد معناه المجازي بدون قرينة لكان حقيقة فيه إذ لا معنى للحقيقة إلا كونها مستقلّة بالإفادة بدون قرينة . وأجاب عنه بأن هذا نزاع في العبارة ولنا أن نقول اللفظ الذي لا يفيد إلا مع القرينة هو المجاز ولا يقال للفظة مع القرينة حقيقة فيه لأن دلالة القرينة ليست دلالة وضعية حتى يجعل المجموع لفظا واحدا دالّا على المسمّى . ( الشوكاني ، إرشاد الفحول ، 22 ، 6 ) . - اللفظ قبل الاستعمال لا يتّصف بكونه حقيقة ولا بكونه مجازا لخروجه عن حدّ كل واحد منهما ، إذ الحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وضع له . والمجاز هو اللفظ المستعمل في